موقع
خليك معنا
الأربعاء, 2017-09-20, 3:51 PM
أهلاً بك ضيف عزيز | RSS
 
الرئيسية الحبيب السالمي: الكاتب ليس نبيّا - منتديات خليك معناالتسجيلدخول
[ رسائل جديدة · المشاركين · قواعد المنتدى · بحث · RSS ]
صفحة 1 من%1
مشرف المنتدى: poka 
منتديات خليك معنا » منتديات الاخبار » قسم اخبار ثقافة وفن » الحبيب السالمي: الكاتب ليس نبيّا
الحبيب السالمي: الكاتب ليس نبيّا

pokaالتاريخ: الأربعاء, 2011-06-29, 11:08 AM | رسالة # 1
عضو مجتهد
مجموعة: نائب المدير
الجنس: ذكر
المشاركات: 80
جوائز: 4 
سمعة: 4 
ملاحظات: 0%
حالة: Offline


____________________________

حاوره: محمد الحمامصيتساؤلات كثيرة تطرحها رواية "نساء البساتين" للكاتب التونسي الحبيب السالمي الصادرة عن دار الآداب ببيروت، خاصة إشكاليات عربية مجتمعية فكرية وثقافية تتجلى بشكل واضح في الواقع المعاش، حيث
يعيش الرجل والمرأة حالة قمع متصلة جراء التقاليد والعادات والفهم السلطوي للدين. وسعى الكاتب في روايته إلى رسم صورة لما آل إليه المجتمع نتيجة ازدواجيته وقبوله بسيطرة ما يقدمه البعض من تفسير متشدد للتعاليم الدينية.

وحوارنا التالي مع الكاتب يضيء جوانب مهمة من عالم روايته هذه وأعماله الأخرى:

"نساء البساتين" رواية تعري الازدواجية والتناقض اللذين يعيشهما المواطن العربي مع الدين وغيره، هذا رغم أن أحداثها وشخصياتها تونسية، هل ترى أن المجتمع العربي وصل هذا الحد من التناغم في هذه الوضعية الخاصة؟

- الرواية تقارب عالم أسرة تونسية متواضعة تقيم في أحد أحياء مدينة تونس. الأحداث والثيمات والمناخات والشخصيات تونسية، ولكن من هذا العالم الصغير تنفتح الرواية على عالم أكثر رحابة وثراء وتعقيدا تتجلى فيه تناقضات المجتمع التونسي المتأرجح مثل أغلب المجتمعات العربية بين الماضي والحاضر، بين التراث والحداثة، بين التقاليد التي لا تزال تمتلك حضورا قويا في أنماط تفكيرنا وعيشنا والرغبة في التحديث والتطور، إنها الازدواجية التي أشرت إليها في السؤال.

ونجد تجليات هذه الازدواجية في فهمنا للدين والثقافة وفي رؤيتنا للحب وللصداقة وفي ممارسة السلطة وتنظيم المجتمع وعلاقاتنا بالآخر وحتى في علاقاتنا بأجسادنا، وهي كما ترى أمور أساسية جدا سواء في حياة الفرد أو الجماعة، أغلب المجتمعات العربية تعيش هذه الوضعية، وتواجه هذه المشكلات والتحديات، بالطبع هناك اختلافات بين تونس ومصر أو بين المغرب وسوريا، لكن هذه الاختلافات قليلة في هذا المستوى، والدليل على ذلك هو ما حدث في تونس ومصر، لقد تمت الثورة في هذين البلدين اللذين يبدوان مختلفين بحكم أن أحدهما ينتمي إلى المشرق والآخر إلى المغرب، أنا أرى أنهما متقاربان جدا بنفس الطريقة وبنفس الأساليب بل وبنفس الشعارات.

تحمّل الرواية النظام السياسي مسؤولية حالة الزيف والتناقض والخداع التي يعيشها المجتمع، فهل ترى أن النظام السياسي وحده من أفسد الناس أم أن هناك أمورا أخرى؟

- بالطبع النظام السياسي ليس المسؤول الوحيد عن حالة الزيف والخداع التي يعيشها المجتمع، لكن هذا النظام الذي دام أكثر من عقدين قد ترك شروخا عميقة في بنية هذا المجتمع بسبب الخيارات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تبناها طوال هذه الفترة وخصوصا بسبب سياسة القمع التي انتهجها زين العابدين بن علي الذي حكم تونس بالخوف معتمدا على جهاز بوليسي متوحش، وقد أثر هذا على سلوك التونسي الذي لم يعد يأمن أحدا فلجأ إلى الخداع والنفاق والكذب لحماية نفسه، وإذا أضفنا إلى هذا الخوف التأثير الذي كانت تمارسه سرا التيارات الدينية المتطرفة على العديد من التونسيين، وأيضا تشبث شريحة واسعة من المجتمع المدني بقيم الحداثة والعلمانية، ندرك أسباب تناقضات المجتمع التونسي وهشاشته وشروخه.

أي دلالة قصدت من وراء العنوان "نساء البساتين" ونساء الرواية يتمزقن إنسانيا وفكريا؟

- لفظة "البساتين" هي اسم الحي الذي تدور فيه أحداث الرواية، وفي الحقيقة الحي الذي أصفه في الرواية، وهو حي شعبي كبير معروف في مدينة تونس لا يحمل هذا الاسم وإنما اسما آخر، أحب اللعب على الأسماء لكن شريطة أن يكون لهذا اللعب دلالة أي أن لا يكون لعبا مجانيا خاويا، اخترت هذه اللفظة لأن هناك أحياء كثيرة في عدة مدن تونسية تسمى "البساتين" أو أشياء من هذا القبيل مثل " الحدائق" و"الياسمين" و"الزهور"، وهي في مجملها أحياء شعبية فقيرة، بائسة لا شيء فيها يذكر بالياسمين أو الزهور. أما لفظة "نساء" فقد اخترتها في العنوان لأن النساء يمتلكن حضورا قويا في الرواية، وهذا أمر طبيعي للمكانة البارزة التي تحتلها المرأة في المجتمع التونسي.

هل كنت تتنبأ بالصدام الذي فجر الثورات العربية حين واجهت بين الشاعر الذي يرمز إلى الثورة والتحرر والأمل، والشرطة التي ترمز إلى القمع والتسلط والنكوص؟

- العديد من النقاد والصحافيين الذين كتبوا عن الرواية بعد ثورة تونس أشاروا بطرق مختلفة إلى أنني تنبأت بالصدام الذي فجر الثورة التونسية، ولكني شخصيا لا أميل إلى استعمال هذه اللفظة الكبيرة لفظة التنبؤ لسبب بسيط، وهو أنني أعتقد أن الكاتب ليس نبيا أو عرافا لكي يتنبأ، أفضل أن أقول إنني أصغيت إلى حركة المجتمع والتقطت ما كان يعتمل فيه من الداخل، وهذا برأيي هو وظيفة الروائي، الشاعر الذي تتحدث عنه هو أبو القاسم الشابي، ولم أستخدم اسمه هنا كرمز كما قد يتبادر إلى الذهن لكي أخلق تقابلا بين الشعر رمز التحرر والأمل والشرطة رمز القمع والتسلط كما تقول. يوجد بالفعل شارع كبير في الحي الذي أصفه يحمل اسم الشابي، ومقابله تماما يوجد فعلا مركز للشرطة، كل ما فعلت هو أنني وظفت هذه المصادفة فنيا في الرواية.

كتابة هذه الرواية أمر يلازمني منذ عدة سنوات، شعرت أنه لا بد أن أصف الدمار الذي بدأت مظاهره تتجلى في المجتمع التونسي بعد سنوات عديدة من حكم بن علي، لكن ما كان يشغل بالي باستمرار هو كيف أفعل ذلك، كيف أقارب موضوعا ساخنا من هذا النوع دون الاقتراب من السياسة في معناها الشائع ودون السقوط في المباشرة، لهذا ركزت في الرواية على المرأة التي تحتل حضورا قويا في المجتمع التونسي، ومن خلالها حاولت أن أصف هذا الدمار.

كل شخوص مجتمع الرواية تقريبا يحلمون بالهجرة إلى أوروبا للحصول على الحرية وفي ذات الوقت هم من يراقبون بعضهم بعضا حتى لتجد إحدى البطلات تقول "ما أستطيع أن أتنفس. كل الناس يراقبون بعضهم بعضا، تونس صارت مثل جهنم" ما الذي جرى؟

- الهجرة إلى أوروبا كانت ولا تزال حلم العديد من المواطنين وخصوصا الشباب منهم، وهذا لا نلمسه في تونس فقط وإنما في كل بلدان المغرب العربي، أوروبا بالنسبة لنا نحن المغاربة هي الحرية وهي الثروة أيضا، والجملة التي ذكرتها في سؤالك وردت على لسان امرأة متحررة لم تعد تتحمل ضغوط المجتمع وتقاليده الثقيلة التي تمنعها من أن تعيش الحياة كما تريد، توجد نساء كثيرات مثل هذه المرأة في تونس، نساء يحلمن بأن يعشن على الطريقة الأوروبية، هذه المرأة ليست استثناء، إذن موقفها طبيعي ومتوقع، وإذا كان الرجل في كل البلدان العربية يعاني من قمع واحد وهو القمع السياسي فإن المرأة تعاني من عدة أنواع من القمع، المرأة في العالم العربي تعاني أكثر بكثير مما يعانيه الرجل.

ليست هذه المرة الأولى التي تعالج فيها سطوة التعصب والتطرف الديني في إحدى رواياتك، لكن في "نساء البساتين" تبدو محذرا من خطر داهم؟

- أحذر من خطر داهم كما تقول لأنني أؤمن بأن الإنسان لا قيمة له خارج القيم الإنسانية الكبرى كالحرية الفردية وحرية المعتقد وممارسة كل ما ينمي الحس الإنساني من فنون، الكثير من الحركات الدينية الموجودة حاليا في العالم العربي ليست حركات دينية معتدلة، وإنما حركات متطرفة خصوصا في كل ما يتعلق بوضعية المرأة والفنون، وهما أمران أساسيان جدا في أي مجتمع، هذه الحركات الدينية تسعى كما يظهر هذا في أدبياتها أو في كتابات رموزها وقادتها إلى أن تحرمنا من أن نتمتع بحياتنا.

إنها بكل بساطة تريدنا أن نستقيل من الحياة، فالمتطرفون يتحدثون كثيرا عن عذاب القبر وعن الآخرة، ويعتبرون الدنيا تافهة ولا تستحق حتى أن تعاش، بالطبع أنا أحترم الإسلام وكل الأديان الأخرى، ولكن من حقي أن أفسر الإسلام كما أريد وخصوصا أن أعيش الإسلام كما أريد، أنا شخصيا أرى أن امرأة بدون حجاب أجمل وأكثر طبيعية من امرأة محجبة، ومن حقي أن أقول هذا، الأديان وجدت لإسعاد البشر وليس لتدميرهم.



المصدر: منتديات خليك معنا 5leekm3na.ucoz.com   بواسطة: poka






منتديات خليك معنا مش هنخليك محتاج غيرنا
الإضافات
المنتدى
البليردو
مركز الرفع
ألعاب أونلاين

بوكا نائب المدير

 
منتديات خليك معنا » منتديات الاخبار » قسم اخبار ثقافة وفن » الحبيب السالمي: الكاتب ليس نبيّا
صفحة 1 من%1
بحث:

Copyright © 5leekm3na 2017
الاستضافة من uCoz